مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
272
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المقام بأنّ الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبّداً أو معقوصاً ، وإلّا جمع بين التقصير والحلق ، والأحوط تقديم التقصير على الحلق ( « 1 » ) . والوجه في الاحتياط بتقديم التقصير على الحلق أشدّية حرمة الحلق على المرأة قبل التقصير من حرمة التقصير على الرجل - إذا كان قد وجب عليه الحلق - قبل الحلق ( « 2 » ) . بل قد يقال : حيث إنّ في الحلق تقصير الشعر وزيادة ، فقد لا يستفاد حرمته - بالنسبة للشعر لا الظفر - قبل الحلق وبعد انتهاء الأعمال الواجبة قبله ، وعندئذ ينبغي أن يقال بوجوب تقديم التقصير على الحلق بنحو الفتوى لا الاحتياط ، حيث يعلم إجمالًا إمّا بوجوب الحلق على الخنثى ، أو وجوب التقصير وحرمة الحلق قبله ، فتكون حرمة الحلق قبل التقصير طرفاً لهذا العلم الإجمالي المنجّز ، فتجب موافقته القطعية بالتقصير أوّلًا ، ثمّ الحلق . العاشر - العبد : لا يصحّ إحرام العبد بدون إذن مولاه ( « 3 » ) ، بلا خلاف ( « 4 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 5 » ) ؛ لأنّه عبد مملوك لا يقدر على شيء ، كما ورد في الكتاب العزيز ( « 6 » ) ، مضافاً إلى الأخبار ، كما ورد في رواية آدم عن أبي الحسن عليه السلام قال : « لا يسافر إلّا بإذن مالكه » ( « 7 » ) ، فإنّ النهي عن العبادات يدلّ على الفساد ( « 8 » ) .
--> ( 1 ) مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 193 ، م 406 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 206 ، م 406 . مناسك الحجّ ( التبريزي ) : 201 ، م 406 . مناسك الحجّ ( الوحيد الخراساني ) : 171 - 172 ، م 403 . ( 2 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 5 : 323 . ( 3 ) المبسوط 1 : 327 . السرائر 1 : 635 . ( 4 ) التذكرة 7 : 42 . مجمع الفائدة 6 : 106 . ( 5 ) الخلاف 2 : 381 ، م 229 . ( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » . النحل : 75 . ( 7 ) الوسائل 11 : 48 ، ب 15 من وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 4 . ( 8 ) المدارك 7 : 30 . وانظر : السرائر 1 : 635 ، حيث قال : « لا يجوز للعبد أن يحرم إلّا بإذن سيّده ، فإن أحرم بغير إذنه لم ينعقد إحرامه ، وللسيّد منعه منه ، فإن أذن له سيّده في الإحرام بالحجّ فأحرم لم يكن له فيما بعد منعه ، وهكذا الحكم في المدبّر والمدبّرة وأم الولد لا يختلف الحكم فيه ، والأمة المزوّجة لمالكها منعها من الإحرام وللزوج أيضاً منعها ، والمكاتب لا ينعقد إحرامه ، سواء كان مشروطاً عليه أو مطلقاً ؛ لأنّه إن كان مشروطاً عليه فهو بحكم الرقّ ، وإن كان مطلقاً وقد تحرّر منه بعضه فهو غير متعيّن » .